تبرع إلكترونياً.. من يمنعك..!
13 يونيو 2012 - 23 رجب 1433 هـ( 254 زيارة ) .

نتبرع لدفع البلاء، وتكريس قيم التكافل الاجتماعي، وطرد الطاقة السلبية، شرائح مجتمعنا بين من يتبرع موسميا وبشكل ثابت، أو حسب الأحداث، وما أثير مؤخرا من ضجة ومزايدات حول إتاحة فرص التبرع للشعب السوري المكلوم بعد مجزرة الحولة توجه رخيص تم الرد عليه بتسيير جسر إغاثة جوي وبحري إلى الأردن ولبنان عن طريق هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية في المملكة، علما أن التبرعات لم تمنع يوما حتى يطالب بفتح المجال لها وغياب الحملة الإعلامية لاينفي التبرع كما حاول من قدموا ذواتهم على أنهم وحدهم يتقاسمون الألم حول أوضاع الشعب السوري.


منذ أعوام تم ضبط التبرعات محليا عبر التقنية الإلكترونية وبدعم من نظام «سداد»، ساعد ذلك على إنجاح تجربة الصدقات الإلكترونية، واستفادت الجمعيات الخيرية المسجلة حساباتها لدى وزارة الشؤون الاجتماعية من تجربة الاستقطاع الدائم، وضمنت بعض الجمعيات موارد ثابتة نسبيا.


أسلوب التبرع الإلكتروني يحتاج تطويرا ومواكبة وتحديثا، لكنه أثبت أهميته ونجاحه داخليا. وبالتأكيد أن أي تبرع للخارج يتم بيسر وسهولة من خلال الخدمات المصرفية .. بالتالي من يريد يتبرع إلكترونيا، من يمنعه وما الداعي للدعوة للتبرع بالطرق التقليدية والعودة إلى الخلف..؟!.
بل إن ما يجب أن يتم العمل عليه لقطع الطريق على المزايدين أن يتم فك الارتباط بين الصراف التقليدي لسحب الأموال، وتخصيص صرافات للتبرع فقط لامتصاص السيولة ويختار المتبرع مع تصنيف التبرعات بحيث تصنف ماليا ونوعيا وتشمل دعم الأوقاف وكفالة الأيتام والزكاة وغيرها، وتتوفر في نقاط البيع المعروفة، وتكون قريبة للناس لتقطع الطريق على جمع التبرعات العشوائي.


تطوير أساليب وأدوات التبرع التقني الإلكتروني يلتف على مزاعم الجهل بنقاط التبرعات، ويسهل وصولها عبر المصارف والتحويلات البنكية، وإذا تمت إتاحة التبرع بإرسال رسائل قصيرة بمبلغ رمزي فهذه خطوة نبيلة حتى يشارك الجميع ولو بالقليل..على أن يقدم بيانات تكشف تفاصيل خط وصول هذه الصدقة للمستفيدين من التبرع داخل البلاد وخارجها.. ويشاهد المتبرع خارطة وصول تبرعاته للمستهدفين كما يحدث في عملية إيصال الطرود البريدية.