الجمعيات الخيرية وتأسيس الشركات
19 مايو 2012 - 28 جمادى الثاني 1433 هـ( 6371 زيارة ) .

يتجاوز عدد الجمعيات الخيرية لدينا حسب علمي 400 جمعية خيرية، هذه الجمعيات تحصل على دعم مالي من الدولة بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ودعم الشركات والمؤسسات والأفراد، سواء من خلال الزكاة أوالصدقات وهي غالبا مالية، وبعضها عيني كالمباني أو أجهزة وغيرها وقد يقول قائل إن الجمعيات تحتاج الدعم المستمر ماليا وهذا صحيح، لكن غير الصحيح هو إنفاق كل المال، فالواجب أن يكون هناك استثمارات، لكي يكون هناك استمرار في الدخل بلا بتوقف ولا تعتمد على التبرع وما يأتي لها، فالواجب الملح عليها، أن تخصص جزءا من أموالها للاستثمار، سواء بشراء عقار أو وقف أو شراء اسهم ومنها تأسيس الشركات .


ما لفت انتباهي " وهي لأول مرة حسب علمي " أن توجد شركة مساهمة تطرح للأكتتاب وهي " شركة الطيار للسفر والسياحة " يكون أحد مؤسسيها جمعية خيرية، وهذا مؤشر إيجابي أيا كانت الجمعية الخيرية، فهذا يعني توجيه المال بجزء منه لكي يكون منتجا ومصدر ضخ مستقبلي لكي تقوم الجمعية بالاستفادة منه لن تكون بحاجة مع الزمن لكي تنتظر ما سيأتي لها، وأشجع على ما قامت به مجموعة الطيار بوضع الجمعية الخيرية باسم العائلة كمؤسس، وهي بدلا من تكون أموال واردة ثم صادرة .
يجب أن يكون هناك توجه لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية، وهيئة سوق المال، ووزارة التجارة، دور في هذا الاتجاه وهو تشجيع وسن نظام لكي تستثمر الجمعيات، وأقول تستثمر، بمعنى شراء غيرقابل للبيع لسنوات وسنوات، وانتظار تعظيم القيمة وانتظار الأرباح، وهذا دور محوري مهم، وهو بدأ الآن من خلال شركة الطيار بوضع جمعية كمؤسس، ويشكر على ذلك هيئة السوق المالية ووزارة العمل ويجب تشجيعها بكل ما يمكن بتسهيل كل الإجراءات بدخول الجمعيات كمؤسسين بالشركات بفكر استثماري حقيقي لا غير .