جمعية طيبة النسائية بعهد جديد
22 يونيو 2011 - 20 رجب 1432 هـ( 529 زيارة ) .

منذ عهد مضى وجمعية طيبة الخيرية النسائية بالمدينة المنورة، لم تشهد حراكاً اجتماعياً أو ثقافياً، كالذي تشهده اليوم بإطلالة غير متوقعة منها.

وسرّ ذلك الحراك الذي تعيشه اليوم الجمعية، مردّه للقيادات الجديدة الشابة، التي تسلّمت مهمة إدارة دفة الجمعية بحرفية واقتدار.. بداية من رئيسة الجمعية، الأميرة نهى بنت سعود بن عبد المحسن بن عبد العزيز، حرم أمير منطقة المدينة المنورة، فرئيسة مجلس الإدارة بالجمعية، وحتى مديرة الجمعية، ومديرة معهد طيبة التابع للجمعية، وصولاً لنساء أخريات لهن من غايات النهوض بالجمعية، ما لا يدع سبيلاً للشك في نزاهة وقفتهن بجانب زميلاتهن.


وأن دلّ ذلك على شيء، فهو كما أرى دلالة واضحة، على أهمية ضخ الدماء الجديدة لأي جهة كانت، فبين سريان الدماء الجديدة، يتدفق فكر جديد وتوجهات جديدة، ترتقي بأي مكان كان، وتنقله من حال لحال أفضل.
استطاعت تلك الدماء الجديدة أن تنهض بالجمعية من سباتها الطويل، وأن تنقلها من أهداف لأهداف، فأضافت لها أهدافاً جديدة تنتمي لمظلة الثقافة.


ولم يقف بها طموح الارتقاء عند ذلك الحد، فرأت المسئولات، كانطلاقة عهد جديد للجمعية، تغيير اسمها من جمعية طيبة الخيرية النسائية، لجمعية طيبة للتنمية الاجتماعية، وإن كنت أرى ملاءمة اسمها السابق لأهدافها، لكن هذا لا يحول دون وقفتي واسمها الجديد، المتغيّر ضمن التغييرات الطارئة على الجمعية.

ليت الاسم الجديد أضيف إليه كلمة الثقافية، ليكون بذلك - جمعية طيبة للتنمية الاجتماعية الثقافية -، ما دام أن الثقافة باتت في عقرها .


إن لم تخفق ذاكرتي، فأول استضافة تسجلها منطقة المدينة المنورة للشاعرة د. ثريا العريض، كانت عن طريق هذه الجمعية، خلال إشراقة فجرها الجديد، وعبر نواتها الثقافية المصغرة، المتمثلة في صالونها الثقافي المسمّى بـ(صالون طيبة)، كما أنّ الجمعية تشرّفت أيضاً، باستضافة شخصيات أخرى لم تقل إبداعاً وقدراً عن تلك الشاعرة القديرة .


قبل قبول المرأة المثقفة في الأندية الأدبية الثقافية، كان السبيل الوحيد والمتنفّس، للأديبات والمثقفات، هو الجمعيات الخيرية المنتشرة في أنحاء المملكة، فإن لم يخطئ حدسي في سرد بعض المعلومات.. كانت الجمعيات المتبنية للأنشطة الثقافية النسائية، جمعية النهضة وجمعية الفيصلية وجمعيات أخرى لا أتذكرها، وأذكر منها جمعية طيبة الخيرية النسائية، في عهد سابق لها، كانت تسير على منوال استضافة الشخصيات الأدبية النسائية من داخل المملكة، فقد سبق لها إقامة بعض الأمسيات القصصية والشعرية .


وها هي الجمعية الآن، بفجرها الجديد، تجدد ماضيها الثقافي، لترسيخ مفهوم الثقافة، عبر منطلقات أخرى ارتأتها، غير منابر الأندية الأدبية الثقافية .


ثم لتخرج للنور من جديد بأهداف أخرى، غير الأهداف المعروفة عنها، كتقديم المعونات للأسر الفقيرة، وإقامة الدورات التدريبية، وغيرها من أهداف الجمعيات الخيرية المنتشرة في مناطق المملكة والتي يعرفها الجميع .
أؤمل أن تُبقي الجمعية على قياداتها الجديدة لسنوات أخرى، فقد اعتادت في السنوات الأخيرة على المبادرة بتغيير المسئولات، بفترات زمنية متقاربة جداً، فلم تكن تمكث المسئولة بمكانها لأكثر من سنتين، حتى تزعزعت ثقتها عند نساء المدينة، أتمنى للجمعية مستقبلاً زاهراً وللقائمات عليها خطى موفقة.