تبرعات خيرية تنموية
8 مايو 2011 - 5 جمادى الثاني 1432 هـ( 10461 زيارة ) .

لا تستغرب مني القول بأنه من المؤسف أن كثيرا من المحسنين المتبرعين لا يحسنون اختيار وجهة تبرعاتهم، كثيرون منهم يوجهون هذه التبرعات إلى مصارف سهلة لا تتطلب منهم كثير جهد، وكما هو مشاهد فأغلب هذه التبرعات تذهب لبناء مساجد في المدن والأحياء الحديثة منها حتى صار تكدس للمساجد في تلك الأحياء وصار في كل كيلو مربع واحد أكثر من عدة مساجد تزيد حقيقة عن الحاجة وجميعها بناء فخم مكلف بملايين الريالات بينما هناك أوجه خير كثيرة يحتاجها المجتمع وتبحث عن متبرعين تعم فائدتها أعدادا غفيرة من الناس، ومن ذلك بناء المستشفيات الخيرية أو المستوصفات أو المدارس المهنية، من لطف الله بنا أن جعل الأرض لنا مسجدا فيمكن إقامة الصلاة في الحدائق العامة والأرض الفضاء، وقد تولت الحكومة مشكورة بناء العديد من الجوامع وخصصت لها الميزانيات، أما المرضى فلا يعالجون إلا في المستشفيات وإذا كان يتعذر إقامتها على فرد واحد لكثرة التكاليف فيمكن أن يجتمع لذلك أفراد كثيرون يتبرع كل واحد بجزء من التكلفة، وهذا ما نراه في أغلب دول العالم ويسمونها المواساة أو المومريال «أي ذكرى» أو غيرها من الأسماء، وفي لبنان مثلا أغلب مستشفياتها الكبيرة تبرعات من شتى الطوائف لعلاج الجميع مجانا أو بأسعار رمزية.


رئيس الغرفة التجارية صالح كامل حصل على موافقة رسمية لإنشاء صناديق أوقاف للغرف فليته يولي هذا الأمر اهتمامه ويجعل نصيبا لإنشاء مستشفى خيري باسم تجار جدة يكون رمزا لما يسمى المسؤولية الاجتماعية، وبمثل هذه التبرعات المفيدة التي تقوم بحاجة المحتاجين نكون أوجدنا وسائل ومصارف للتبرعات يحتاج لها المجتمع.