«صندوق خليفة».. ومظلة التنمية
15 مارس 2011 - 10 ربيع الثاني 1432 هـ( 6338 زيارة ) .

تتواصل أفراح وأصداء قرار رفع رأسمال صندوق خليفة لمشاريع الشباب من مليار إلى ملياري درهم، وتوسيع نطاق خدماته ليشمل كافة إمارات الدولة بتوجيهات من قائد مسيرة الخير صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأوامر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وهو قرار يجسد مقدار حرص قيادتنا الرشيدة على دعم المبادرات الخلاقة لأبناء هذا الوطن المعطاء، وإتاحة الفرصة لهم لإطلاق طاقاتهم بما يساعدهم على الارتقاء بمستوياتهم المعيشية ومسيرتهم المهنية من جهة، وتمكينهم من المشاركة الفعالة في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها إمارات الخير والمحبة بقيادة خليفة الخير من جهة أخرى.


وإلى جانب تلك الدلالات، فإن القرار يؤكد نشر مظلة هذه التجربة التنموية الرائدة على مختلف مناطق الدولة، وهي على موعد دائم مع مبادرات الخير والعطاء من لدن رائد عهد التمكين، والذي شهد عبر حلقات متصلة العطاء الكثير من المكارم، كان وما زال إنسان هذا الوطن محورها. وهي امتداد لجولات الخير في الإمارات الشمالية لسمو الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مؤخراً ونتائجها التي اطلع عليها خليفة الخير، وقد كان قرار قائد المسيرة زيادة الاستثمارات في مجال الماء والكهرباء في الإمارات الشمالية إلى5.7 مليار درهم أولى ثمار جولة الخير تلك، وما مثلته هذه المكرمة من نقلة نوعية في مسيرة التنمية، ووضع لبنات قوية تهيئ المناخ للتوسع في الأنشطة الاقتصادية والصناعية في تلك المناطق، ووجود بنية تحتية قوية تساعد أصحاب المشاريع المقبلين من الشباب على الانطلاق في رحلتهم إلى عالم التجارة والأعمال من خلال الدعم الذي سيوفره لهم صندوق خليفة للمشاريع، فقد كان لمحدودية قدرات شبكات الماء والكهرباء في تلك المناطق أثرها الواضح والمعروف في تعثر الكثير من المشاريع الاقتصادية، وتأخر تحقيق أحلام العديد من الشباب الذين آثروا إرجاء تنفيذها بسبب غياب التمويل من جهة، ولضعف البنية التحتية، وبالذات ما يتعلق منها بالكهرباء من جهة ثانية.


وقد جاء قرار مد مظلة صندوق خليفة لتطوير المشاريع إلى مختلف إمارات الدولة، ليحمل نظرة ثاقبة للقيادة الرشيدة تعزز استراتيجية الدولة الاتحادية، ويمثل أداة تحفيز لإطلاق طاقات الشباب وفتح الباب على مصراعيه للمواطنين للدخول في مشاريع تحقق طموحاتهم الذاتية، وتجسد أفكارهم وأحلامهم على أرض الواقع، كما أنه يحمل رسالة مهمة في نشر ثقافة العمل الإنتاجي بعيداً عن تلك النظرة التقليدية للوظيفة.


ومن ضمن مبادرات وأهداف الصندوق الذي حمل على عاتقه منذ إطلاق خدماته في عام 2007 رعاية مشاريع الشباب استناداً لأسس علمية واضحة ومن خلال الدراسة المتكاملة للأفكار التي يقدمونها، وقد أثمرت 240 مشروعاً بلغت قيمتها الإجمالية 415 مليون درهم، وهو يدرك الأبعاد الاقتصادية والتنموية التي تمثلها المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والمرامي التي ستتحقق من وراء هذه المكرمة السامية برفع رأسماله بنسبة مئة بالمئة، وتقديم حلول تمويلية للأفكار الجديدة والمبادرات الإبداعية الخلاقة، و”عمار يا دار خليفة حكمها”.