نقطة نظام بين المؤسسات الاجتماعية و القائمين عليها
17 يناير 2011 - 13 صفر 1432 هـ( 6615 زيارة ) .

تتنوع مؤسساتنا الاجتماعية و هي بحمد الله كثيرة و في ازدياد مستمر و هذا دليل على ارتقاء مستوى الوعي لدى الأفراد في المجتمعات اتجاه المسئولية الاجتماعية التي من واجب كل فرد أن يتحمل جزء منها ، و مع هذه الكثرة من المؤسسات الاجتماعية و هذا الارتفاع في مستوى الوعي الاجتماعي ، إلا أننا و كأفراد عاديين في المجتمع لازلنا غير قادرين على أن نفهم كثير من الأمور التي تدور داخل أروقة هذه المؤسسات الاجتماعية لاسيما تلك المرتبطة مباشرة بالخدمات الاجتماعية تنموية كانت أو رعوية .


إعطاء أي مؤسسة الصفة الاعتبارية المستقلة من علامات نجاح هذه المؤسسة بمعنى أنه من الواجب أن تستقل المؤسسة اجتماعية كانت أو غير ذلك استقلال تام عن القائمين عليها أي أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال ربط الأهداف الشخصية للفرد بأهداف هذه المؤسسة لاسيما في المؤسسات الاجتماعية و الواجب هنا أن تكون أهداف المؤسسة الاجتماعية واضحة المعالم لكل أفراد المجتمع دون أي استثناء مهما كان نوعية هذه المؤسسة ، لماذا ؟
الجواب يكمن أنه لو عرف المجتمع هدف هذه المؤسسة الاجتماعية بشكل واضح زاد التفاعل و زاد التجاوب مع متطلبات هذه النوعية من المؤسسات لاسيما و أن أغلبأهداف المؤسسات الاجتماعية بكل تأكيد هي الارتقاء بالمجتمعات المحلية لهذه المؤسسات هذا من جانب ، و من جانب أخر سيلتزم القائمين على هذه المؤسسات الاجتماعية بتحقيق أهدافها التي عرفها المجتمع .

طيب هل يكفي أن يعرف المجتمع فقط الأهداف العامة للمؤسسة الاجتماعية أم لا من المهم أن يعرف هدف كل برنامج ترغب هذه المؤسسة تنفيذه في هذا المجتمع ؟


بكل تأكيد أن أهمية معرفة هدف أو أهداف كل برنامج يرغب القائمين على المؤسسات الاجتماعية بتنفيذه في المجتمع لا يمكن أن نتصورها حيث أن ذلك سيسهم بشكل فعّال في تحقيق الهدف و بالتالي نجاح البرنامج .
أقولها كلمة أنه حتى يمكن أن نقدم شيء جميل و مميز و راقي لمجتمعاتنا من خلال مؤسساتنا الاجتماعية ينبغي على القائمين على هذه المؤسسات الاجتماعية مراعاة النقاط التالية :
1.     أن يتم التعامل مع كافة أطياف المجتمع دون تمييز أو تهميش .
2.     إشراك المجتمع في القرارات الإستراتيجية للمؤسسة الاجتماعية.
3.  مشاركة أفراد المجتمع في تنفيذ البرامج و عدم الاعتماد على الإمكانيات المتوفرة فقط في المؤسسة الاجتماعية حيث من الواجب استثمار كافة إمكانات المجتمع في سبيل تحقيق أفضل البرامج .
4.     مراعاة أن لا تكون المؤسسة الاجتماعية سبب لصراع أو تصدع في المجتمع .
5.     أن يتعرف القائمون على المؤسسة الاجتماعية لاسيما الجدد منهم على أهدافها بشكل واضح .
6.     التوازن في تقديم البرامج .
7.     الخروج من التقليدية إلى العمل المتميز و المتجدد .
8.     بناء خطة عمل للبرامج و الفعاليات واضحة المعالم و المهام و إطلاع المجتمع عليها .
9.     تجنب التعامل الجاف مع أفراد المجتمع .
10. العمل بشفافية مطلقة مع المجتمع .
11. أن تكون المؤسسة الاجتماعية دائماً هي صاحبة المبادرة على انتظار أفراد المجتمع ليبادروا في عقد شراكة مع المؤسسة الاجتماعية بل الواجب هو على القائمين على هذه النوعية من المؤسسات النزول للمجتمع و الطلب من أفراده المشاركة في برامجهم و فعالياتهم .


هذه النقاط قد تكون كافية لتجاوز الوقوع في إخفاقات اتخاذ أي قرار لربما يكون غير صائب و قد يتسبب في تهشم العلاقة بين المجتمع و المؤسسة الاجتماعية و الذي يوصلنا في النهاية لوصم المؤسسة الاجتماعية بما لا يليق بها بسبب تصرف القائمين عليها.


فليس من المنطق في شيء أن تقوم مجموعة من القائمين على مؤسسة اجتماعية ما في تجاوز كافة أفراد المجتمع فضلاً عن من معهم في مجلس الإدارة لتوظيف هذه المؤسسة الاجتماعية للتسويق لشخصية ما لا لشيء سوى علاقات خاصة بهم و لا علاقة للمجتمع بها و لا للمؤسسة الاجتماعية لا من قريب و لا من بعيد ولا تنفعها معنوياً فضلاً عن الدعم المادي لذا نقول لهؤلاء نقطة نظام أرجعوا إلى الصواب .