فن إدارة الأزمات
16 مارس 2015 - 25 جمادى الأول 1436 هـ( 6586 زيارة ) .

سأتحدث اليوم عن جزئية مهمة في فن العلاقات العامة أو أحد فنون الاتصال، وهي تعريف إدارة الأزمات في مجال العلاقات العامة، فمثلاً عندما تكون هناك حملة تشويه سمعة أو خلل في إحدى الخدمات في المؤسسة أو الشركة أو الكيان، فإن ذلك قد يؤثر على سمعة المؤسسة، هنا يأتي دور العلاقات العامة عبر فريق أو استراتيجية إدارة الأزمة، بعض المؤسسات تتجاهل حملات انتقاد من الجمهور، أو من الإعلام لموضوع يؤثر على سمعة المؤسسة، وهذا أحد الأخطاء الكبرى في إدارة الأزمات، إن حدثت مشكلة في مؤسستك تؤثر بشكل كبير على سمعة المؤسسة يجب تداركها عبر فريق إدارة الأزمات، وإلا سيتحول الأمر من حديث إلى حدث.


عند وقوع مشكلة في مؤسستك لها تأثير خارج المنظومة لها ارتباط بالجمهور، قم بتكليف فريق إدارة الأزمات لوضع خطة أزمة وعلاقات عامة، وهناك خطوات في إدارة الأزمات- العلاقات العامة، يجب اتباعها عند حدوث مشكلة في مؤسستك قد تدمر سمعة الهوية brand reputation ونبدأ بالخطوات:


أولاً: يجب أن تعي أن إدارة أزمة علاقات عامة هي نمط اتصال ذي اتجاهين، وليس (مرسل متلقٍ فقط). ثانياً: تجاوب فوراً مع المشكلة، إن كانت صحيحة، وإن كان الخطأ من مؤسستك.. اعتذر وأعد بياناً توضيحياً، وإن كان غير صحيح فوضح الأمور للجمهور ولا تتجاهل، وأعلم الجمهور بالمعلومات المهمة المتعلقة بالحدث لكي تصل لهم المعلومة الصحيحة الكاملة، وإلا هناك من سيكون لهم مصدراً.
من الضروري متابعة ما يقال حول الحدث، ويجب على فريق إدارة الأزمات تسجيل وتحليل المعطيات وتشكيل خطط عمل محدثة دائماً لإدارة علاقات عامة، كن صادقاً وصريحاً في التعاطي مع الحدث أو الأزمة، فهناك من ينتظر خطأ منك، والأهم كن ذكياً في التعامل مع الأزمة، من خلال تكتيكات إدارة الأزمات في مجال العلاقات العامة، فهي ليست قالباً ثابتاً بل قالباً متشكلاً حسب ظروف ومجريات الأزمة.


اجعل موظفي المؤسسة أول من يعرف عن تعاطيك مع الأزمة، وهنا يأتي دور فريق التواصل الداخلي، فموظفوك هم أكبر أداة علاقات عامة. أدوات العلاقات العامة مع الأزمة تكون عبر وسائل التواصل المتكاملة Integrated communicatio أي استخدام جميع منصات التواصل المختلفة، يقول جان جوردون ماير: بكل بساطة إن خطتك لإدارة الأزمة ناقصة إذا كانت لا تحتوي على خطة تجاوب رقمية! عند إدارة أزمة علاقات عامة ابتعد عن: تجاهل الحدث، رفض فكرة أن هناك مشكلة، تقليل أهمية المشكلة، عدم التجاوب، رفض الرأي الآخر. فكل ذلك يؤثر سلباً.


لا بد من تدريب وتطوير قدرات موظفي العلاقات العامة ليصبحوا قادرين على التعاطي مع الأمور، ولا تعتمد دائماً على شركات خارجية، فلن يفهم طبيعة المجتمع أو الجمهور الخاص بك أكثر منك، ما سبق هو مختصر مبسط للخطوات الرئيسية لإدارة أزمة علاقات عامة، ولا شك أن لكل جزئية أدواتها وتكتيكاتها واستراتجياتها، أتمنى أن أكون وفقت في مشاركتكم مقتطفات مختصرة لبعض المفاهيم في هذا المجال. اللهم انفعنا بما علمتنا، وعلمنا ما ينفع، وزدنا علماً.