لا طبنا ولا غدا الشر: التبرعات
17 مارس 2010 - 1 ربيع الثاني 1431 هـ( 120 زيارة ) .

لم تقطع كل الإجراءات الصارمة دابر النفوذ إلى الناس عبر التبرعات غير النظامية كما أن هناك من لايعرف اليأس ويحاول باستمرار اختراق المجتمع من الجانب الإنساني.! إذ نتج عن انتشار إعلانات جمع تبرعات باستخدام تقنية رسائل الهاتف الجوال (SMS)، وشبكة الإنترنت، وربما وسائل الإعلام المختلفة دون الحصول على موافقة من الجهات الرسمية المختصة قرار من وزارة الداخلية يؤكد إخضاع المسؤول عن جمع التبرعات للأنظمة والحجز التحفظي على الحسابات البنكية المخصصة لجمع التبرع تلقائيا وعلى أي حساب بنكي يعلن عنه لجمع التبرعات بدون موافقة الجهات المختصة.!
هناك من فعلها ولم يردعه رادع وبالتأكيد تعامل معه البسطاء بموجب ذلك خرج التصريح للتوعية، أتصور أن بيان واس لا يكفي، نريد حملة توعوية وقصصا تبين الضرر وحجمه وتداعياته، وبرامج إعلامية ممتدة بلا توقف، حتى يصبح مثل هذا الفعل ماضيا، كما نحتاج من راسمي السياسة والتخطيط خطة وطنية لامتصاص السيولة من السوق بما يعود على المجتمع بالنفع ويوظف غريزة حب المنح والعطاء والتكافل الاجتماعي في مكانها الصحيح وإلى مستحقيها.
نموذج:
الأمير عبدالعزيز بن سلمان المشرف العام على جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي، قال لهذه الصحيفة إن برنامج التبرع عبر الرسائل النصية وصل إجمالي مبالغه نحو 60 مليون ريال، تبرع بها 191 ألف مشترك، وهذه تجربة ناجحة، استفاد منها مرضى يرثى لحالهم من المهم استلهامها لتجارب أخرى.
مهما كانت بساطة هذه التبرعات إلا أنها مهمة وأن تذهب إلى مستحقيها، يجب توضيح الاشتراطات لترتيب فكرة التبرع والجهات المستفيدة وتشديد الدور الرقابي، وأن تصب الأموال لصالح التكافل الاجتماعي، فالمجتمع بخير ويتوق للعطاء نريد توضيحا يفند بموجبه ماذا تعني كلمة التبرعات المشروعة والنظامية وآليتها ليحتذى بنموذج جمعية رعاية مرضى الفشل الكلوي لصالح حالات إنسانية ملحة وحرجة وتحتاج لهذه السيولة بدلا من استعمالها في إرهابنا وتدمير مقدرات الوطن وحتى لا نردد مع كل إعلان تحذيري عن التبرعات العشوائية غير النظامية: لا طبنا ولا غدا الشر.