مواقع على الإنترنت ومقارئ إلكترونية وربط آلي (3-3)
7 فبراير 2010 - 23 صفر 1431 هـ( 421 زيارة ) .

أكد المسؤولون في الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم على ضرورة استخدام التقنية في حلق ودور التحفيظ، وقالوا: إنها مهمة في كسر الرتابة التي تعاني منها حلق التحفيظ وجذب الشباب إليها، وطالبوا بضرورة دعم ميزانية جمعيات التحفيظ لشراء أجهزة الحاسوب، وأكدوا على إنشاء مواقع للجمعيات عبر الإنترنت واستخدام برامج المحادثة (البالتوك) و(الماسنجر) في التعريف بدور الجمعيات.
جاء ذلك في لقاءات مع بعض مسؤولي جمعيات التحفيظ في الحلقة الثالثة من ملف «الجمعيات القرآنية والتقنية الحديثة».


استشعار المسؤولية
في البداية يقول رئيس الجمعية بمنطقة القصيم الشيخ سليمان بن عبدالرحمن الربعي: إن العمل المؤسسي يسهم في جميع الجهود والطاقات حيال تفعيل الأهداف وتحقيق المراد فاستشعار المسؤولية في الجمعيات للدور الكبير الذي تؤديه التقنية الحديثة المتمثلة في التطور التقني المطرد في وسائل الإعلام له أثره في بناء الفكر الصحيح وإيصال الرسالة القرآنية إلى مختلف الأرجاء، وتوظيف هذه الوسائل الحديثة من التقنية في تعليم كتاب الله الكريم وتسخيرها في مجال حفظ كتاب الله وتلاوته تلاوة مجودة والتواصل في هذا مع المجتمع، وبحمد الله خطت الجمعية ممثلة بفروعها في مختلف مدن ومحافظات المنطقة خطوات متقدمة في سبيل تطوير العملية التعليمية فيها بمختلف شرائح العمل التعليمي والإداري نحو استخدام التقنية الحديثة وبرامج الحاسوب في تعليم كتاب الله وتجويده من خلال البرامج المعمول بها في هذا الشأن ألا وهو (حفظ أحكام القرآن الكريم والتجويد) ومراجعته مما سهل على المعلمين وطلاب الحلق تعلم كتاب الله وحفظه وتوفيره في متناول المسؤولين وذلك من موجهين ومعلمين وطلاب.. كما تقيم الجمعية بين الحين والآخر الدورات التدريبية والتعليمية من أجل تحسين ورفع كفاءة العاملين في الجمعية وفروعها ورفع مستوى الدارسين والدارسات في حلق وفصول ومدارس الجمعية، إضافة إلى التأهيل المستمر لموجهي وموجهات ومعلمي ومعلمات حلق وفصول ومدارس الجمعية من خلال الدورات التدريبية العملية المتجددة التي ترفع من قدراتهم ومهاراتهم التعليمية مما يكون له الأثر الواضح على طلابهم وطالباتهم.


الأقراص المدمجة
ويطالب رئيس الجمعية بنجران الشيخ أسعد بن فرحان الفيفي بالتعلم عن طريق الإنترنت، وتفعيل المقارئ الإلكترونية، والاستفادة من الأقراص المدمجة (CD).


رسالة الجمعيات
ويوضح رئيس الجمعية السابق في منطقة جازان الشيخ عيسى بن محمد الشماخي أنه يمكن أن نطور عمل الجمعيات للوصول بالرسالة القرآنية إلى أعلى درجاتها من خلال التقنية الحديثة على النحو التالي: محاولة الاستفادة من الإنترنت لإيصال رسالة الجمعيات وأهدافها عبر الشبكة لأكبر عدد ممكن، وتبادل الخبرات بين الجمعيات للاستفادة من الجمعيات التي لها السبق في مجال التقنية الحديثة، وإرسال رسائل من شبكة الإنترنت عبر الجولات للتعريف بمناشط الجمعيات والدور الذي تقوم به في خدمة كتاب الله تعالى.


دورات مجانية
ويبيّن رئيس الجمعية في منطقة الحدود الشمالية الشيخ عبدالعزيز بن عبدالرحمن الخضيري أن الجمعية تقيم عدة مناشط خاصة بالعلوم الحديثة والإنترنت من خلال دورات مجانية تقدمها بعض المؤسسات لطلاب الحلقات المتميزين مما يعود بالنفع على الناشئة في التخلق بأخلاق القرآن الكريم ومواكبة العصر.


وسائل العصر
ويقول رئيس الجمعية بمدينة حائل الشيخ إبراهيم بن عبدالمحسن العامر لا شك أن هذا الزمن هو زمن الاتصال السريع وثورة المعلومات عبر هذه الوسائل التي هي وسائل العصر، إذ لا ينبغي التخلف في السبق لاستثمارها إيجابياً وتسخيرها لخدمة كتاب الله وإيصال رسائل الخير إلى القلوب وللإفهام هو واجب العاملين في الجمعيات ولا يتأتى ذلك إلا من خلال تدريب الكوادر العاملة فيها بشكل مستمر ليواكبوا كل جديد.


مطلب مهم
ويقول نائب رئيس الجمعية بمحافظة رجال ألمع الشيخ حسين بن إبراهيم يعقوب: مما لا شك فيه أن مواكبة التطور مطلب مهم لنرتقي بالجمعيات الخيرية وخاصة فيما يتعلق بالتكنولوجيا الحاسوبية وخاصة مع رغبة أبنائنا الشباب في التعامل معها، ومن المعلوم أن الملل قد يدخل إلى نفوس كثير من أبنائنا وبناتنا في الحلقات والدور النسائية، إذ بقيت الدراسة بشكل روتيني بل قد يحدث تسرب كثير في بعض الحلقات بسبب الرتابة وعدم التجديد. لقد وجدت قنوات إلكترونية تجعل الطالب يحرص على متابعة حفظه ومراجعته وتجعله يحرص على الحضور والمراجعة، وعلى الرغم من الفوائد الكثيرة التي يمكن أن تحققها التقنيات الحديثة في خدمة القرآن الكريم إلا أن كثيراً من جمعيات ومدارس التحفيظ لم تعرف حتى الآن كيفية الاستفادة منها وكيفية توظيفها.


مواقع على الإنترنت
ويرى رئيس الجمعية بمحافظة محايل عسير الشيخ حسن بن مريع محمد: إنه يمكن أن نسهم في تطوير عمل الجمعيات للوصول بالرسالة القرآنية إلى أعلى درجاتها على مختلف الصعد: وذلك بإنشاء مواقع الإنترنت (الشبكة النسيجية)، والبريد الإلكتروني، وبرامج المحادثة (البالتوك - الماسنجر...)، والبث المباشر عن طريق الإنترنت، والمنتديات أو ساحات الحوار الهادفة.


توسيع دائرة التأثير
ويؤكد رئيس الجمعية بمحافظة النماص الشيخ محمد بن عبدالله المهيني على أن الاستفادة من التقنية الحديثة تكون من خلال تغيير القناعات حول أهمية الاستفادة من التقنية الحديثة، والتواصل مع الجمعيات الرائدة في هذا المجال، وتوسيع دائرة التأثير واستقطاب الفئات المستهدفة من خلال الوصول ببرامج الجمعيات إلى مكان أعمالهم ومنازلهم باستخدام التقنية الحديثة، والتواصل مع التجارب الناجحة في مجال التعليم عن بعد سواء عن طريق الجامعات أو المراكز المتخصصة.


جذب الشباب
ويوضح رئيس الجمعية بظهران الجنوب بالنيابة الشيخ محمد بن مصلح آل هاشل: إنه يمكن تطوير هذه الجمعيات من خلال نهج يعتمد على التقنيات الإلكترونية في التعاملات، والقرارات وأسلوب الحفظ والتقارير والنتائج وغيرها وبذلك نصل إلى اللا ورقية كما نرى في الجامعات للتعليم عن بعد كي نصل بهذه الرسالة القرآنية إلى أعلى الدرجات واستخدام هذه الوسائل التي تستهوي الناشئة والشباب لتوطين هذه الوسائل فيهم لخدمة القرآن الكريم ويتطلب ذلك توفير كوادر مؤهلة لتدريب الطلاب عليها.


مواقع للتحفيظ
ويقول رئيس الجمعية بخميس مشيط الشيخ إبراهيم بن علي العبيدان: إنه للوصول بالرسالة القرآنية إلى أفضل الطرق ونشر رسالة تعليم القرآن الكريم في مختلف أرجاء العالم يتركز ذلك على استخدام التقنية الحديثة في تعليم القرآن الكريم كالتعليم عن بعد وإنشاء مواقع إلكترونية تخصص لتعليم القرآن الكريم قراءةً وحفظاً وتجويداً، إيجاد وسائل إعلامية تهتم بالجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم وتوعية المجتمع بأهمية تعلم القرآن الكريم وتعليمه ونشره بين فئات المجتمع ودعم القائمين عليه معنوياً ومالياً وتذكيرهم بما يترتب على ذلك من الأجر والثواب لمن علّم القرآن وساهم في تعليمه بجهده ورأيه وماله.


توفير الأجهزة

يشير رئيس الجمعية بأبو عريش الشيخ عبدالله بن حاسر الدوسري إلى أنه أصبح من السهولة واليسر الآن أن تمتلك الجمعيات أجهزة الحاسوب وتفعيلها من خلال برامج وأنشطة ومواقع إلكترونية وتتميز الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمحافظة أبو عريش بأن لديها أول مدرسة قرآنية إلكترونية في المنطقة وعدد حلقاتها خمس عشرة حلقة لجميع المستويات التعليمية والمراحل السنية ويتم متابعة الحلقات والحفظ والمراجعة والتواصل مع أولياء الأمور من خلال جهاز حاسوب محمول لكل معلم وقد كان الفضل بعد الله في تحقيق هذا الأمر الدعم السخي من مؤسسة الشيخ سليمان بن عبد العزيز الراجحي الخيرية فرع منطقة جازان.


الإعانات السنوية
ويرى رئيس الجمعية في محافظة الداير الشيخ محمد بن حسن علي المالكي أن من أسباب تطوير العمل في الجمعيات هو زيادة مخصص الإعانة السنوية من الوزارة، وخاصة للجمعيات الجديدة والنائية في المناطق البعيدة، ومنح الجمعيات أراضي وقف وخاصة في المناطق البعيدة لكونه لا يوجد لديها أراضٍ ومقراتها مستأجرة، وتدريب العاملين وتطوير أدائهم من خلال الدورات التأهيلية، والاهتمام بجانب التوثيق لجميع الأنشطة والبرامج، وضبط الأعمال المحاسبية الخاصة بالجمعية وإصدار تقرير مالي معتمد من محاسب قانوني نهاية كل عام، والتواصل مع الداعمين والمحسنين بالتقارير اللازمة بشكل مستمر، وتصميم برنامج حاسوبي للجمعيات يشمل جميع النواحي الإدارية والفنية والمالية، والتنظيم الإداري وتوزيع العمل بين الموظفين، وتسويق المشاريع الخيرية التي ترغب الجمعية في تنفيذها بتصورات واضحة، وميزانيات مفصلة.


برامج موحدة
ويقول رئيس الجمعية بمحافظة بيش الشيخ محمد بن شامي شيبة بما أن مجالنا واحد وهو تعليم القرآن الكريم فإننا نرى أن يكون هناك برنامج واحد يعمم على جميع الجمعيات ويتم العمل به ورفعه لوزارة الشؤون الإسلامية وهي الجهة المشرفة على الجمعيات وذلك لأن بعض الجمعيات إمكاناتها ضعيفة وربما لا تستطيع شراء برنامج حسابي أو تعليمي مثلاً.


المراجعة والحفظ
ويقول رئيس الجمعية برفحاء الشيخ صالح بن عثمان الماضي: نستطيع أن نطور العمل بالجمعيات، بالاستفادة من التقنية الحديثة، فيكون لكل جمعية موقع إلكتروني خاص بها، يكون فيه أهدافها ورؤيتها ورسالتها، كما أنه يخدم معلميها وطلابها، بل يستطيع الطلاب مراجعة حفظه عن طريق الموقع بواسطة البرامج المعينة على ذلك وهي كثر ولله الحمد، إضافة إلى الاستفادة من البريد الإلكتروني لتوصيل خطاباتها داخلياً على مستوى الجمعية وخارجياً على مستوى مختلف الجمعيات، كما أنه يستفيد من الموقع من هم خارج نطاق المنطقة ليستفيدوا من برامج الجمعية.


حسب الإمكانات
أما رئيس الجمعية بموقق الشيخ فيصل بن محمد الخليفي فقال: إن الاستفادة من التقنية والتطور المطرد في وسائل الإعلام في إيصال الرسالة القرآنية إلى مختلف الأرجاء يكون لكل جمعية حسب إمكاناتها وما لديها من أقسام وتخصصات مما لا يؤثر مادياً على نفقات الجمعيات وما تحتاجه من أجل الهدف الأساسي التي أنشئت من أجله وهو ربط أبناء المسلمين بكتاب ربهم وبالمساجد وإحياء دورها بالمجتمع.


الإمكانات والقدرات
ويقول رئيس الجمعية بمحافظة الشماسية الشيخ علي بن صالح العقيل: إن على الجمعيات الخيرية المختلفة وجمعيات تحفيظ القرآن الكريم الاستفادة من التقنيات الحديثة للقيام بخدمة كتاب الله تعالى ونجاح هذه الجمعيات والاستمرار في أعمالها وتطوير هذه الاستفادة كل حسب قدراته وإمكاناته ولا ينبغي إغفال هذه التقنيات التي تكسب الجمعيات الخيرية قدرة ونجاحاً واستمراراً.


إعانة الوزارة
ويطالب رئيس الجمعية بالخبراء الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز السلامة بوضع خطة موحدة باشتراك جميع جمعيات المناطق من حيث الإعلان ومن ثم يتم تطبيقها على بعض الجمعيات من أجل تصحيحها بعد معرفة الإيجابيات والسلبيات، وتفاوت معرفة التقنيات الحديثة لدى الجمعيات وبذلك يجب على جميع الجمعيات الاجتماع لوضع برامج تقنية تخدم الجمعيات ويتم تحويلها من جميع الجمعيات بالمناطق، ووضع دورات تدريبية لجميع العاملين بالجمعيات، وتكوين لجنة موحدة من جميع الجمعيات لدراسة ومعرفة ما تم التوصل إليه بالدول الأخرى ومن ثم الاستفادة منه وتطبيق ما يمكن تطبيقه على الجمعيات، وزيادة إعانة الوزارة للجمعيات التي يتم تطبيق التقنيات الحديثة منها وذلك ليكون حافزاً ومميزاً لها.


عمل جليل
ويؤكد رئيس الجمعية بالبكيرية الدكتور عبدالله بن علي الدخيل أن الاستفادة من التقنية الحديثة في إيصال الذكر الحكيم عمل جليل ومن وفق لهذا فقد هدي إلى بر وإحسان ويمكن الاستفادة من هذه التقنيات الحديثة بالتعاون بين جميع الجهات التي سعت وتقدمت في هذا المجال وربط تلك القنوات واستثمارها الاستثمار الأحسن.


التقنية المتطورة
ويرى رئيس الجمعية بمحافظة وادي الدواسر الشيخ ضاحي بن علي آل عثمان على ضرورة تطوير هذه الجمعيات للوصول بالرسالة القرآنية إلى أعلى درجاتها إلى مختلف الصُعد يترتب هذا الأمر على وضع الخطط المستقبلية في إنجاح الرسالة القرآنية حتى تصل إلى أبعد مدى على نطاق واسع حتى يتحقق الهدف المرجو وذلك من خلال تأدية وتفعيل هذه الرسالة القرآنية عبر الوسائل المقروءة والمرئية والمسموعة ولعل هذه التقنيات الحديثة المتطورة تقوم بتلك الرسالات تجاه كتاب الله على نطاق شمولي واسع بجميع أطيافه المذهبية كما لا يفوتنا الإشادة بالدور الكبير والفعال الذي يقوم به ويؤديه مجمع الملك فهد رحمه الله لطباعة المصحف الشريف وذلك بطباعة المصحف الشريف على عدة لغات من أجل أن يدرك الإنسان المسلم أن القرآن الكريم منزل من الله سبحانه وتعالى ومصداق ذلك قول الله جل: كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ (29) سورة ص.