مجلة مداد سارع بالإشتراك
البحث بكاتب المقال
البحث الحر
البحث الموضوعي
محتالون وسماسرة يحولون زكاة الفطر إلى مشروع مرابحة
الباكستان في خطر وعلى المسلمين إنقاذه!
أزمة الغذاء العالمية القادمة: دور المملكة على الساحة الدولية
عايدوا مرضى الكلى والأيتام وأمثالهم
ارحموا الفقراء من وعودكم
جديد اصدارات مداد
فقير بورقة موقعة من شيخ

مسودة

فقير بورقة موقعة من شيخ

محمد الصالحي

تعاودني الرغبة دوما للكتابة عن الفقر، ليس لشيء سوى أنني لا أفهم حتى اللحظة تلك الشروط التي يجب توافرها في الشخص ليستحق ــ بجدارة ــ تعاسة هذا المسمى. هذا التساؤل راودني ونحن على عتبة الشهر الكريم، حيث قوافل المساعدات تجوب القرى والهجر لتساعد المحتاج: فهل تذهب الصدقات حقا لمحتاجيها أم أنها تأخذ طريقها لجيوب أخرى؟
أقول ذلك وأنا أستحضر منظرا لأغنياء وميسوري حال وهم يجلسون بانتظام في الصف الأول عند توزيع أية إعانات. يحصل أولئك على امتياز من شيخ القبيلة يمنحهم بموجبه عطاء جادت به وزارة الشؤون الاجتماعية أو رجل أعمال، ليعودوا لاحقا إلى منازلهم ببضع بطانيات وأكياس أرز وسكر وأشياء أخرى تكفيهم أشهرا، في الوقت الذي يتعارك فيه بقية المحتاجين على ما تبقى من كيس أرز، هذا إن تركوه لهم.
أستحضر دوما مشهد الفقر والحاجة الذي يكتسح عشرات المنازل الميسورة الحال عند قدوم إعانات الصيف أو الشتاء. يتحول أولئك فجأة إلى فقراء مؤقتين. بل أعرف اليوم أشخاصا يصطفون مساء ليأخذوا راتبهم وضمانهم مع الفقراء، فيما هم ذاتهم الذين كانوا يجلسون في الصباح على مقاعد الانتظار في صالات البنوك لإيداع أضعاف ما يأخذونه من الوزارة ظلما. هم الأغنياء صباحا والفقراء مساء في مجتمعي. وهم الذين فازوا بامتيازات المحتاجين عندما غاب الضمير. فهل هؤلاء هم الفقراء الذين تريدهم الوزارة؟
ما أريد قوله هو أن مساعدات وزارة الشؤون الاجتماعية تخطئ طريقها دوما في تلك القرى والهجر البعيدة عن العين، ولتتيقنوا: رافقوا إحدى تلك القوافل في رحلتها إلى هناك وشاهدوا كيف لا يبقى للفقراء الحقيقيين في زحمة ميسوري الحال سوى حبة أرز وسكر. وكل تلك الفوضى معلقة بخروج هذه المساعدات من نظامها الإداري الصارم إلى (نظام الفزعة والقبيلة) تحت إشراف من تنقصهم الحكمة والعلم.
أخيرا لوزارة شؤون أولئك المحتاجين: يرجوكم هؤلاء بسرعة بإعادة ترتيب أوراق مجتمعاتهم البائسة، وإيقاف مهزلة المحاباة والتمييز وربط مصير المسكين بورقة وختم. هؤلاء متعففون سيأكلهم جشع الأغنياء في تلك القرى.
أخبر صديق 
عدد الزيارات :28
كاتب المقال: عكاظ
تاريخ الإضافة: 01/08/2010 -- 21 شعبان 1431
المصدر: عكاظ
رقم العدد: 3331
تاريخ العدد: 01/08/2010
عدد الصفحات: 1
أضف مقترحاتك على هذه المادة. اضغط هنا
شاهد مقترحات الآخرين على هذه المادة .عدد التعليقات 0
 
 
متابعة يومية لأخبار العمل الخيري عربياً وعالمياً
عرض علمي للكتب والمجلات والرسائل الجامعية
دراسات علمية محكمة من إعداد باحثي مداد
مقابلات مع الشخصيات البارزة مع طرح لقضايا العمل الخيري
مقابلات مع الشخصيات البارزة مع طرح لقضايا العمل الخيري
إسهامات علمية في العمل الخيري  - تنشر فقط في موقع مداد
عرض لأهم الجوائز والمسابقات في العمل الخيري
استعراض لأهم ما كتب عن العمل الخيري خارج موقع المركز
سير ذاتية وافية عن رواد العمل الخيري في الخليج
حصر  لمؤسسات العمل الخيري بدول الخليج حسب الدول والمجالات
التعريف بمؤتمرات العمل الخيري القادمة، مع أرشيف بالمؤتمرات السابقة
عرض لمراكز التدريب والدورات التدريبية في العمل الخيري بالخليج
دليل الباحثين
عرض للمؤسسات الأكاديمية والبحثية المعنية بالعمل الخيري
أدخل بريدك لتصلك أخبارنا ...
دعوة الجميعات لاستكمال بياناتهم
عدد الزيارات
3566805
يتصفح الموقع حالياً
113
09/09/2010
Powered by Digital Chains®