مجلة مداد سارع بالإشتراك
البحث بكاتب المقال
البحث الحر
البحث الموضوعي
صور رمضان الخيرية .. هل عبرت عن أولويات المجتمع واحتياجاته؟
مؤسساتنا الاجتماعية.. وضياع الفرص
سلسلة قضايا مجتمعية (3): العنوسة
سلسلة قضايا مجتمعية (2): البطالة
"الكونجرسيون" اتفقوا على تجفيف المنبع الإغاثي التركي من أجل عيون إسرائيل!!
جديد اصدارات مداد
"الكونجرسيون" اتفقوا على تجفيف المنبع الإغاثي التركي من أجل عيون إسرائيل!!

بقلم/ محمد خضر الشريف

 

أعطوني عقلكم لحظة .. وأجيبوني عن سؤالي الحائر: ما معنى أن يجتمع 87 عضوا  "كونجرسيا" أمريكيا جمهوريا وديمقراطيا ويتفق كلهم جميعا على التقدم بطلب للرئيس الأمريكي "أوباما" بإدراج "خيرية المساعدات الإنسانية التركية" على قائمة المنظمات الإرهابية الأمريكية؟؟

الإجابة لن أنتظرها على لسان أحد منكم أعزائي القراء- بل سأسمعها من الأعضاء "الكونجرسيين" أنفسهم ، فحجتهم – الداحضة طبعا- " أنها نظمت قافلة المساعدات الإنسانية البحرية لقطاع غزه في نهاية شهر مايو الماضي"..

وبالطبع لم يكملوا الإجابة المهمة والمهمة جدا  وهي أن  قوات الإحتلال الإسرائيلية قامت بالعدوان عليها وخطفها من المياه الدولية للبحر الأبيض وقتلت وجرحت وأسرت وصادرت من كان على متنها .

أراكم الأن تمصمصون شفاهكم عجبا أو اندهاشا أو رغبة في طرح الأسئلة تلو الأسئلة : لماذا؟ كيف؟ ومتى ؟ وأين؟ وكل علامات الاستفهام القائلة والحائرة أيضا.

أزيد أسئلتكم الحيرى عحبا.. أجل اسمعوا "مارك تونر" المتحدث الرسمي  للخارجية الأمريكية أكد وجود مثل هذا الطلب وأن الخارجية والإدارة الأمريكية تدرسان الطلب لكنه يعني- وذرا للرماد- قالها- ربما تجميلا لوجه الإدارة الأمريكية التي يتبعها -:" غير أن هذا يحتاج لبعض الوقت"!!!

          الطلب نشره " مداد" عن  صحيفة "ستار التركية الصادرة أمس الجمعة  9 يوليو/تموز ونقلاً عن وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية

          كل ما اقترفته  "خيرية المساعدات الإنسانية التركية" التي تتخذ من   إسطنبول مقرا لها أنها تولت تنظيم قافلة  مكونة من 9 سفن "مدنية" أكرر مدنية، لاتحمل أسلحة ولا ذخائر ولا قنابل ولا آليات أو معدات حربية، بل حملت 10 آلاف طن مساعدات ومعها 700 متطوع بالأعمال الخيرية - المساعدات الإنسانية البحرية فى نهاية شهر مايو الماضي واتجهت لقطاع غزه المحاصر منذ أكثر من ثلاث سنوات على أيدي قوات الإحتلال  الاسرائلية فقامت قوات بحرية خاصة تابعة لجيش الإحتلال الإسرائيلي بالهجوم على القافلة البحرية وقتلت 16 متطوعاً مدنياً وجرحت 54 متطوعا آخرين بينهم نساء وشيوخ، وأسرت السفينة التركية "مرمره الزرقاء"  وركابها، وصادرت ما عليها من مساعدات إنسانية .

هذه قصة المساعدات التركية باختصار..

سؤالي الذي تتولد منه أسئلة شتى : من الجاني ومن المجني عليه؟

من الإرهابي ومن الذي مورست عليه عمليات الإرهاب والسطو المسلح والقرصنة بغتة؟؟

من الذي تم  الاعتداء على حقه وحق العالم الإنساني الذي ذهب طواعية لإنقاذ بقايا الإنسان المحصور بيد أخيه الإنسان  هناك في أرض فلسطين،؟

من الظالم المفتري ، ومن المظلوم المفترى عليه..المسلوب الإرادة والمسلوب حتى حق الدفاع عن نفسه من جراء الاعتداء الغاشم المباغت؟؟

"أجيب لكم من الآخر " لكي أريحكم وأريح نفسي من هم هذه الأسئلة القاتلة والحائرة والمحيرة والتي تزيد من رفع الضغط لدي ولديكم....  إذن اسمعوا..

القضية هي قضية اللوبي الصهيوني وهم هؤلاء السبعة والثمانين عضوا من الحزبين الجمهوري والديمقراطي هم الذين فعلوا ذلك بدون أي حجة تذكر لهم ضد"خيرية المساعدات" إلا من أجل إسكاتها ووءدها ..

لماذا؟ حتى لاتقوم لها قائمة أخرى أو التفكير في تقديم المساعدة الإنسانية والإغاثية لأهل غزة والقطاع ..أيضا: لماذا؟؟

حتى لا تتشوه صورة إسرائيل مرة أخرى كما حدث في الشهر قبل الماضي من جهة ..ومن جهة أخرى حتى لا تفكر أي جمعية خيرية إنسانية عربية أو تركية أو إسلامية في أن تنحو نحوها ..

وكل هذا من أجل ماذا؟؟

من أجل تجفيف المنابع الإغاثية الإسلامية.. ثم قبل ذلك وبعده من أجل  "عيون إسرائيل" التي هي "بنت أمريكا المدللة" والتي لا ترفض لها طلبا أو تخالف لها أمرا مهما كان جرمها أو ظلمها ..

فأمريكا بجميع إدراتها السابقة والقائمة واللاحقة أيضا تسير مع إسرائيل على المبدأ اللفظي فقط الذي يقول" انصر أخاك ظالما أو مظلوما" وليتها فهمت المعنى الجوهري للمبدأ النبوي الكريم حين سئل: كيف أنصره ظالما؟ فقال :"تكفه عن ظلمه".

          قديما قالوا:" عش رجبا تر عجبا"..وأنا أعيش الأن رجبا وأرى وترون معي عحبا وفوقه عجبا ثم عجبا .. ولكن مع علاقة أمريكا بإسرائل لاعجب ولاغرابة فالاثنين "روحان حلا بدنا" أو كما تقول العامة :"راسين في طاقية" ولايمكن فصل استراتيجتهما عن بعضهما في جميع الأحوال .

وآخر الأدلة على  ذلك كلام الرئيس الأمريكي"أوباما" لرئيس وزراء اسرائيل مؤخرا:" أن استراتيجة  اسرلئيل من استراتيجية امريكا نفسها". معلنا في مؤتمر شبه مغلق ، حماية أمريكا لأسلحة الدمار الشامل النووية التي طوّرتها إسرائيل بمعونة غربية، رافضا أي ضغوط على الكيان الصهيوني بهذا الصدد، في نطاق مشروع إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، كما تراجع أوباما عن اشتراط تجميد التوسع الاستيطاني الصهيوني في القدس والضفة الغربية، وهو كما يصفه الكاتب الكبير محمد صلاح الدين " تحوّل جذري تاريخي" .

ونكص "أوباما" عن كل عهوده بفتح صفحات جديدة للانسجام مع  العالم الإسلامي وفتح الباب لإذابة الخلافات وتحاوز العقبات، كما أشار في خطابه الذي وصف بأنه " تاريخي" في القاهرة من أشهر مضت..

إلى الذين ينتظرون، و يضعون أيديهم على خدودهم في أمل أن تقوم أمريكا بردع إسرائيل أو تحجيمها أو الحد من غلوائها.. اسمحوا لي أن أقول لك لكم: ياسادة أنتم مخطئون مخطئون مخطئون.. والوافع خير برهان وشاهد على ما أقول.


أخبر صديق 
عدد الزيارات :191
كاتب المقال: محمد خضر الشريف
تاريخ الإضافة: 10/07/2010 -- 29 رجب 1431
أضف مقترحاتك على هذه المادة. اضغط هنا
شاهد مقترحات الآخرين على هذه المادة .عدد التعليقات 2
متابعة يومية لأخبار العمل الخيري عربياً وعالمياً
عرض علمي للكتب والمجلات والرسائل الجامعية
دراسات علمية محكمة من إعداد باحثي مداد
مقابلات مع الشخصيات البارزة مع طرح لقضايا العمل الخيري
مقابلات مع الشخصيات البارزة مع طرح لقضايا العمل الخيري
إسهامات علمية في العمل الخيري  - تنشر فقط في موقع مداد
عرض لأهم الجوائز والمسابقات في العمل الخيري
استعراض لأهم ما كتب عن العمل الخيري خارج موقع المركز
سير ذاتية وافية عن رواد العمل الخيري في الخليج
حصر  لمؤسسات العمل الخيري بدول الخليج حسب الدول والمجالات
التعريف بمؤتمرات العمل الخيري القادمة، مع أرشيف بالمؤتمرات السابقة
عرض لمراكز التدريب والدورات التدريبية في العمل الخيري بالخليج
دليل الباحثين
عرض للمؤسسات الأكاديمية والبحثية المعنية بالعمل الخيري
أدخل بريدك لتصلك أخبارنا ...
دعوة الجميعات لاستكمال بياناتهم
عدد الزيارات
3575305
يتصفح الموقع حالياً
259
11/09/2010
Powered by Digital Chains®