الأنظمة والتشريعات
تعد فاطمة المناعي اول مترجمة قانونية للغة الصُم والبكم في محاكم دبي، تعلمتها من زوجها الذي يعمل مترجما للإشارة في نادي دبي للرياضات الخاصة، وما دفعها لتطوير مهاراتها وحبها لتلك المهنة أولئك الصُم الذين يعملون في محاكم دبي وعددهم 18 أصما، فأحبتهم وتقربت منهم، فبادلوها حبا بحب، فكانت حلقة الوصل بينهم وبين المجتمع المحيط بهم مترجمة اقتراحاتهم وهمومهم الى من حولهم من المسؤولين وخلافهم، وإن لذلك العمل في نظرها اهمية خاصة تكمن في ان الصٌم والبكم يعايشون مشكلة، لانهم لا يجدون من يفهم لغتهم في الدوائر والمؤسسات التي يعملون فيها الامر الذي يقودهم الى الحرج في التواصل مع من حولهم.
الإدارة المؤسسية في العمل الخيري
مؤشرات قياس أداء المؤسسات الخيرية بقدر ما هي تكاد واضحة المعالم، خاصة في مجال التخطيط ومجال الموارد، ومجال تحقيق الأهداف المنشودة من تأسيسها وقيامها. كل ذلك أفكار متصلة في بناء مؤسسة خيرية رائدة، يتطلع المجتمع للحصول عليها، لكن بين ذلك الحلم والواقع تقع هناك قضية هامة وكبرى، هي قضية القيادة.. قيادة المؤسسة، وإيجاد القائد المميز الذي يكون ربان السفينة، لا شك أنه الآن بات عملة صعبة، خاصة إذا ما صارت متطلبات العمل الخيري إيجاد شخص متمكن متفرغ للعمل في الجهة الخيرية.
البحث العلمي والعمل الخيري
لقد أدرك العالم المتقدم أهمية البحث العلمي كمحور رئيس للتنمية والتقدم في جميع المجالات على اعتبار أنه من أعظم الأنشطة التي يقوم بها الجنس البشري على كوكب الأرض وهو الكوكب الذي أوكل الله سبحانه مسؤولية
التطوع
ليس من الغريب على دولة قطر بمفاصلها المتنوعة العامة والخاصة، وأيضا المؤسسات الخيرية والعاملة في مجال العمل التطوعي، أن تعمل على تطوير أداء العاملين والمتطوعين في هذه المجالات لرفع قدراتهم ومهاراتهم الخاصة, وبما أن الجاليات العربية تمثل أيضا جزءا مهما من الجانب التطوعي والخيري في دولة قطر؛ لذا فقد كان هذا المشروع الذي يديره ويعمل عليه الدكتور/ محمد خليفة غانم الكبيسي, من أجل رفع قدرات أبناء الجاليات العربية المقيمة بدولة قطر.
العمل الاجتماعي
خلال السنوات الماضية صدرت العديد من القرارات التنموية المهمة والتي سوف يلمس الناس أثرها مستقبلا
العمل الخيري الخليجي
عندما يشعر الفتية الصغار بمعاناة من هم بأعمارهم من اللاجئين في المخيمات، ويحاولون أن يقدموا لهم بعض المساعدات، وأن يدخلوا عليهم السرور لإخراجهم مما هم فيه.. هذا هو جل العمل الذي قام به فريق "فتيان الخير" من دولة الكويت في زيارة مخيمات اللاجئين السوريين في الأردن.. وعبر القافلة تم تقديم الكثير من المساعدات في برنامج إغاثي منوع للاجئين في الأردن، إلا أن أغلب فقرات البرنامج وجهت للأطفال، ومن ذلك تنظيم احتفالية لما يقرب من 300 طفل، شملت فقرات ترفيهية، وتوزيع هدايا على الأطفال وأسرهم, وتم تنفيذ برنامج إغاثي بقيمة مساعدات إجمالية بلغت أكثر من 33 ألف دينار كويتي. المركز الدولي للأبحاث والدراسات (مداد) أعد هذا التقرير عن تلك الرحلة.
العمل الخيري و التنمية
المال ليس هو سر النجاح، وإنما حسن استخدام المال هو النجاح، فكم من دول غنية بمواردها الطبيعية إلا أنها فقيرة في تنميتها الشاملة والأمثلة عديدة لبعض الدول المنتجة للبترول في قارة آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية وغيرها تعيش شعوبها أزمات فقر وتخلف في التنمية التعليمية والصحية والعمرانية
العمل الخيري و المانح
العلماء والأكاديميون أكدوا أن جهود خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز كبيرة وجليلة في خدمة الإسلام والمسلمين، وفي العمل الخيري والإنساني، مستدلين ببعض النماذج التي عرف بها -حفظه الله-، كما عدد المتحدثون مواقفه النبيلة في خدمة الإسلام عبر العديد من الصور التي ما تزال عالقة بالأذهان..
العمل الخيري والمتغيرات المعاصرة
شك أن المسلمين حول العالم يعانون من تبعات الظلال الثقيلة لصورتهم النمطية السلبية لدى العالم التي تتضمن مناوأة التطور والتعليم وحقوق المرأة والطفل والفئات المستضعفة، وهذه الصورة النمطية السلبية سوغت اضطهاد
هل إغلاق عدد من الجمعيات الخيرية النشطة في بعض بلدان الخليج يؤثر سلبا في مسيرة العمل الخيري؟



اشتراك
إلغاء
الرسالة
القطاع الثالث بمؤسساته المتنوعة ركن من أركان الدولة الحديثة يُقوِّي الفكرة الرئيسة التي تقوم عليها تلك الدولة سواء كانت فكرة دينية أم مدنية, والقطاع بهذا الواقع الإداري يزرع مشاعر الولاء الوطني, ويزيد من الانتماء الحقيقي للوطن, كما يحافظ على وحدته التي قام عليها, وبالتالي تتعزز السيادة الوطنية بكل صورها الداخلية والخارجية, وهذا ما توصل إليه الباحث في ثنايا بحثه عن أهمية القطاع الثالث المرتبط بدستور الدولة وفكرتها الرئيسة, وهذه الدراسة تنطلق من حقيقة أن القطاع الثالث - المنظمات غير الحكومية، وغير الربحية، ومؤسسات المجتمع الأهلي والمدني-  يعد شريكا أساسياً في جميع عمليات التنمية ومكملاً نقص خدمات القطاع العام (الأول), والقطاع الخاص (الثاني) للدول الحديثة.
 
كما يطلق الباحث من خلال دراسته رسالة إلى أصحاب رؤوس الأموال والشركات المانحة والبنوك ليقوموا بما يجب عليهم  في إعادة نهضة الأمة وبناء حضارتها الشعبية حيث تشير التقارير إلى وجود: (8.7 مليون مليونير في العالم ثرواتهم 33.3 تريليون دولار، منهم 80100 سعودي، و 59000 إماراتي، ويقدر عددهم في الشرق الأوسط بـ 300 ألف مليونير), مما يؤكد الفرص الضخمة, ولغة الأرقام التي أكثرَ من ذكرها المؤلف تؤكد الفرص والتحديات التي توجب أهمية ميلاد هذا القطاع, ومنها: (946) من أصحاب المليارات في العالم يملكون (1.8) تريليون دولار, بينما بلغت ديون العالم الثالث (1.2) تريليون دولار, وفي العالم الإسلامي يعيش 37% من السكان تحت مستوى خط الفقر, وتبلغ نسبتهم إلى فقراء العالم 39%, و8 ملايين طفل عربي في سن الدراسة لم يجدوا مقعداً دراسياً عام 2009م, ويتوقع بعض الخبراء وجود 70 مليون عاطل في العالم العربي خلال العقد القادم. وفي المقابل بلغ حجم الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية في عام 2006م نحو( 1.276)مليار دولار أمريكي, والتكتل الخليجي الذي يحتل المرتبة (16) بين اقتصاديات العالم سوف يصبح سادس أكبر اقتصاد في العالم بحلول عام 2030م.
 
ويشير المؤلف إلى إزدياد المخاطر على الاقتصاديات المحلية والطبقة الوسطى تحديداً حينما تستورد دول العالم العربي الليبرالية الاقتصادية (الأسواق الحرة) ولا تستورد أو تعمل بالمنظومة الإدراية المرتبطة بتلك الرأسمالية, حيث القطاع الثالث في الغرب كقطاع خدمي خيري أو غير ربحي يوطن الموارد الاقتصادية المحلية, ويحولها في قطاع الخدمات, فالغرب الرأسمالي يعمل بالقطاع الثالث كمضاد حيوي لتلك الرأسمالية الاقتصادية المتوحشة التي تجاوز تقديسها الاقتصاد إلى شراء واستثمار قطاع الخدمات العامة من القطاع العام (الحكومة) مما أضعف الدور السيادي للحكومات والولاء الشعبي لها, كما يشير الباحث إلى أن الدول الإسلامية قادرة بما حباها الله تعالى من تشريعات كالوقف والزكاة والبر والإحسان.. مع فرص أخرى كثيرة جديرة بأن تكون هي الأمة الأجدر والأقوى في شراكة الإدارة العالمية لقضايا العالم التنموية والثقافية والإنسانية.
 
ويطرح الباحث نظرة مستقبلية لحال مؤسسات القطاع الثالث عالميا، وفي الدول الإسلامية على وجه الخصوص خاصة في ظل التحديات والعوائق التي تواجه الأمة العربية والإسلامية، داعماً كل ما سبق بالأدلة والإحصائيات القائمة على البحوث والدراسات، مجتهدا في كثير من الأحيان، ضاربا أمثلة لنجاح هذا القطاع من الواقع المعاصر، وخاصة التجربة الأمريكية الناجحة في هذا المجال, فالكتاب خارطة طريق لمشروع حضاري افتقدته دول العالم العربي منذ أكثر من قرنين من الزمان, ولأهمية هذا المشروع حظي الكتاب بتقديم البروفيسور أكمل الدين احسان أوغلي أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي, وتقريضات متعددة من بعض رموز العمل الإداري والخيري ومنها تقريض معالي الشيخ صالح الحصين رئيس شؤون الحرم المكي والمدني, ورئيس مركز الحوار الوطني, وهو رئيس مجلس إدارة مركز مداد (المركز الدولي للأبحاث والدراسات) وإفراد تقريض رئيس مجلس إدارة المركز خير مسهم في توضيح أهمية مشروع الكتاب حيث قال:
 
أشكركم شكراً جزيلاً على إتحافي بنسخة من كتاب (القطاع الثالث والفرص السانحة) والذي يكمل مع أخويه السابقين عقداً من ثلاث حبات لؤلؤية تغطي الحديث عن البذل التطوعي في الماضي والحاضر والمستقبل, وإن اطلاعا عابراً على فهرس موضوعات الكتاب ليكفي للحكم على ما بذل فيه من جهد, وما أنفق في تحريره من وقت , وما احتوى من معلومات مفيدة بعضها خليق بأن يثير الشجى ويبعث الأسى لدى المواطن المخلص.
 
فحين يدرك القارئ واقع البذل التطوعي في البلاد المتقدمة بأحد المؤشرات مثل أن كل مائتين من سكان الولايات المتحدة, أو كل مائة وخمسين من سكان ألمانيا يحظون (بمؤسسة للبذل التطوعي) تتفهم حكمة النظرية الغربية التي تعتمد الاهتمام بالعمل الإنساني معياراً للتقدم, وذلك بعد اكتشاف أن معيار التقدم الذي ظل ردحاً من الزمن يُحتَكم إليه وهو "دخل الفرد" معيار غير كاف, ولكن في الوقت نفسه يشعر المواطن السعودي بالخجل بل بالحزن والألم, عندما يريد أن يطبق هذا المعيار ليدله على موقع بلاده في سلم التقدم بل يعتصر الحزن قلبه وهو يلتفت إلى الماضي ليتذكر أن الحضارة الإسلامية كلها قامت على "البذل التطوعي"  فاكتسبت بذلك خصائصها التي تميزها عن الحضارات الأخرى, وأبرزها: أنها حضارة شعبية من صنع أفراد الشعب وليست كالحضارات الأخرى من صنع الأباطرة والحكام أو القوى السياسية والعسكرية. وأنها حضارة إنسانية لأن الدافع للبذل التطوعي محض إرادة الخير والنفع للمجتمع, وأنها حضارة متجددة ومستمرة, استطاعت طوال قرون أن تصمد أمام أحداث من التقلبات السياسية والحروب (التتار والصليبين مثلاُ ) والمجاعات والأوبئة. مثل هذه الأحداث لم تصمد لها الحضارات التي عرفتها البشرية وبادت بسببها.
 
المأمول أن يكون مثل هذا الكتاب جرس تنبيه عن الغفلة السائدة لدى الأمة, وإن كان لا يكفى للتنبيه عنها جرس واحد ولكن أجراس, أرجوا الله أن يجعله لكم عملاً جارياً , مدخراً أجره في الباقيات الصالحات, ولأخي الدكتور محمد تحية وسلام.
 
وتقع الدراسة في سبعة فصول مع تقريضات وتمهيد ومقدمة ثم خاتمة شاملة للتوصيات:
 
 Û الفصل الأول بعنوان ( القطاع الثالث الحقيقة والمكونات): ينطلق المؤلف من حقيقة أن القطاع الثالث جزء من واقع الإدارة الحديثة للدولة القائمة على القطاعات الثلاثة: الحكومي, الربحي (التجاري), الخيري وغير الربحي، حيث يعتبر هذا القطاع مسددا ومكملا وموجها للقطاعين الحكومي والتجاري؛ فهو قوة إدارية مساندة للقطاع الحكومي، يعمل على سد ثغراته، ويعالج تقصيره، ويقوي نفوذه، ويكسبه قوة اقتصادية وسياسية، ويستفيد من نتاج دراساته العلمية في تخفيف الضغوط الخارجية والتدخلات الأجنبية، والقطاع الثالث مسهم فعال في دعم السلطات الثلاث في الدولة، وتخفيف الأعباء عنها. كما أنه يكبح جماح وجشع القطاع التجاري، ويهذب سلوكه، وهو يستوعب جميع أنواع الأعمال والبرامج التطوعية، وينظمها ويوجهها الوجهة السديدة. ويرى الباحث أن للقطاع الثالث أهمية اقتصادية خاصة في مجال توطين الموارد المالية في قطاع الخدمات؛ فهو مشارك فعال في النشاط الاقتصادي، ومن أكثر القطاعات نموا في مجال التوظيف ومعالجة البطالة في الدول المتقدمة ـ كما هي نتائج البحث ـ كما أنه من عوامل الاستقرار السياسي, ودعم السياسات الخارجية للدول التي تعمل به.
 
وأما مكونات هذا القطاع فتتمثل فيما يأتي:
 
×      المؤسسات غير الربحية: ( مدارس/ جامعات/ مؤسسات/ مستشفيات/ إعلام) تقدم خدماتها دون مقابل, أو بمقابل غير ربحي.  
 
v         مؤسسات المجتمع المدني: ولها إسهام كبير في تطوير عمليات ومفاهيم التنمية البشرية بشكل خاص.
 
v         المؤسسات الخيرية والوقفية: ولها أثر كبير في الشراكات مع القطاع الأول والثاني في جميع عمليات التنمية.
 
v         الجمعيات الخيرية والأهلية: حيث تشهد نمواً كبيراً لدى دول الشمال بشكل خاص.
 
v     مراكز الحوارات الوطنية:  حيث تعتبر الحوارات الداخلية من أسس نجاح النظم الإدارية والسياسية المعاصرة، فبالحوار تضيق المسافات، وتنحسر الخلافات أو تتلاشى، ويتحقق التقارب في وجهات النظر، وهو ما يؤدي في النهاية إلى تقوية نسيج الوحدة الوطنية، والحوار يترجم بوضوح مبدأ حرية التعبير عن الرأي ويتيح فرص التشاور والتواصل الفكري بين شرائح المجتمع بكافة توجهاته المختلفة. كما أنه جسر للتواصل بين الثقافات والشعوب، مما يمكن من الوصول إلى رؤية إنسانية مشتركة قائمة على الفكرة الرئيسية التي قامت عليها الدولة –أية دولة- دينية أو مدنية.
 
v     مراكز الحوارات الدينية والحضارية: الحوار الديني الحضاري ـ بأسسه ومبادئه وثوابته وأهدافه ـ ذو أهمية قصوى في تصدير مفاهيم الثقافات للمنصفين في الأمم الأخرى وبين الأمم, وتوضيح وجهات النظر لطلاب الحقيقة، ودفع التهم، وإزالة الغموض، ورد الشبه، وإقامة الحجة، ونزع فتيل الأزمات، من أجل التوصل إلى أفضل السبل للتفاهم والتعاون والتعايش بين الشعوب. والقطاع الثالث المستقل في العالمين ( الغربي والإسلامي ) هو المرشح القوي لخوض هذه الحوارات خدمة للدول والحكومات.
 
v     المنظمات الدولية عابرة الحدود: ولها أهمية قصوى في تقوية السيادة الوطنية لدولها, ودعم سياساتها الخارجية من خلال معوناتها وبرامج أذرعتها الخارجية الإغاثية والثقافية والتعليمية.
 
v         مراكز الأبحاث والدراسات: المستقلة عن الحكومات والتابعة للقطاع الثالث. وهذه المراكز لها جهود عظيمة في مسيرة الإصلاح في جميع قطاعات الدولة. مثل: ( مؤسسة راند البحثية الأمريكية)، النشطة في التوجيه العلمي السديد للحكومة الأمريكية، بالنقد البناء ودراسات الإصلاح؛ ولذا تنفق الدول الغربية مليارات الدولارات على مراكز الأبحاث. ( تنفق الولايات المتحدة ما يقرب من 180 مليار دولار على البحث العلمي سنوياً).
 
ويؤكد الباحث أن هناك معايير ومواصفات للدول التي تأخذ بسياسة القطاعات الثلاثة للدولة, وتعمل بمتطلبات القطاع الثالث ومن أبرز تلك المعايير والمواصفات: 
 
1-    أن يكون قطاعاً من حيث القوة والشمول والعدد بمرجعية مستقلة (مفوضية, أوهيئة عليا أهلية).
 
2-    أن يكون قطاعاً ثالثاً كموقع إداري شريك في جميع عمليات التنمية للقطاعين العام والخاص (مستشفيات, جامعات..).
 
3-    أن يكون مستقلاً عن القطاع الحكومي والأحزاب السياسية (مرتبط بدستور الدولة وأساسها الديني أو المدني الذي قامت عليه الدولة –أية دولة-).
 
4-    أن يتمتع بجميع حقوقه المادية (أوقاف – زكاة- فعاليات التبرعات - ضرائب) باختلاف بين الدول.
 
5-    خدماته مجانية أو غير ربحية حسب نوع النشاط وقيمته.
 
الفصل الثاني بعنوان (القطاع الثالث والأهمية الاستراتيجية للعالم العربي والإسلامي):
 
يرى المؤلف أن للقطاع الثالث أهمية استراتيجية تعزز مكانته وتبين أهميته, وتكشف هذه الدراسة خطورة غياب هذا القطاع الوطني، وتلك الأهمية تبرز في النقاط التالية:
 
×      التصدي للحروب وآثارها:
 
حيث يوضح الباحث أن القرن الحادي والعشرين ساد فيه نظام الفوضى الخَلاَّقة بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية خاصة, حيث زادت الحروب والنزاعات على اختلاف أسبابها، خاصة مع الشعوب والدول الإسلامية، وزاد الطين بلة أحداث الحادي عشر من سبتمبر2001م؛ حيث أصبحت صناعة الحروب سمة العصر تحت دعاوى الحرب على الإرهاب وغيرها، وكل ذلك أدى إلى نتاجات مؤلمة، كان من أبرزها تضاعف أعداد اللاجئين؛ مما خلق أخطارا وتحديات جديدة وكبيرة، أضف إلى ذلك تنامي الرفض للوجود الإسلامي لدى معظم حكومات الدول الغربية، وما تبعه من تقييد للحقوق والحريات، بل لقد وُضعت الجمعيات والمؤسسات الخيرية الإسلامية من قبل خصومها هدفا من أهداف مشروع الحرب على الإرهاب؛ مما يُوجب على العالم الإسلامي-الذي يمتلك عناصر قوة ومنها ثرواته الفكرية والثقافية والاقتصادية ونموه السكاني والتنوع الجغرافي لدوله، - تحويل دفة الصراع إلى حوار بنَّاء، بدعوة الطرف الآخر ( الغربي) إلى تعديل خطابه الديني والسياسي، وتغيير نظرته تجاه العالم الإسلامي، وهذا يتطلب وضع الاستراتيجيات من خلال الدراسات والبحوث المستقلة لتحقيق ذلك على أسس متينة، ومؤسسات القطاع الثالث المتنوعة في أغراضها بأهدافها السلمية وبحضورها العالمي والمحلي بحكم إستقلاليتها هي المرشح القوي للقيام بهذا الدور، وبأقل تكلفة معنوية ومادية لتكون سنداً لحكوماتها ودولها دون إدخال الحكومات في حلبة التعصب والصراعات. 
 
×      استثمار العولمة:
 
يرى المؤلف أن العولمة بما تحمله من نظم تجارة حرة، وانفتاح اقتصادي واجتماعي ووسائل تقنية متنوعة، تحمل في طياتها إيجابيات ضخمة, كما تحمل جوانب سلبية تُمرر عبر أجندات مبرمجة ومعدٍ لها خاصة الأدوار العالمية للمنظمات الدولية من خلال التدخل في الشؤون الداخلية للدول تحت مزاعم التمويل الأجنبي بالمساعدات والمنح، أو نشر ثقافة الحرية الفكرية الغربية، مما يترتب عليه التمرد على القيم الأخلاقية، وما يتبعه من ضياع للأسرة أو تفكيك لها، وغير ذلك مما أصبح الآن واقعاً ملموساً؛ وبالتالي كان لزاما –كما يري المؤلف-أن تعمل الأمة باستثمار إيجابيات العولمة من خلال دعم مؤسسات القطاع الثالث الوطنية؛ لتضطلع الشعوب بالمسؤولية، وتستثمر تقنيات العولمة في دفع الفقر والظلم، واقتناص الفرص الإيجابية، قبل أن تسبقها المؤسسات أو المنظمات عابرة الحدود، تنشر الثقافة المستوردة وتدعمها وتتدخل في شؤون الدول الداخلية، ولا يخفى ما ستجره تلك الثقافة والتدخلات من ويلات وفساد في شتى الميادين، والوقاية خير من العلاج.
 
 
 
×      استيعاب اليقظة والصحوة(الدينية والسياسية والاجتماعية):
 
يرى الباحث أن الأمة الإسلامية اليوم تتمتع ببوادر صحوة إسلامية داخلية وخارجية، وهذا الأمر أقلق المجتمعات الغربية؛ فباتت تشكك في هذه الصحوة، وتحذر منها؛ حتى ظهرت مصطلحات مثل: ( الإسلام فوبيا). كما كتب كثير من الكتَّاب الغربيين مؤلفات تحذر من هذه الصحوة، منها: ( بينما نامت أوروبا ـ لـ دبلاي) وكتاب (فرصة للغرب لـ ريجنري)، وغيرها. كما أن ارتفاع منسوب المعرفة لدى الشعوب العربية والإسلامية جعلها تدرك حقوقها السياسية والاجتماعية والثقافية؛ مما حدا ببعض النخب ـ في سبيل المطالبة بهذه الحقوق ـ إلى التمرد على تعاليم الإسلام، والخروج عن ثوابت الأمة. وتطرف آخرون فاستخدموا العنف في التغيير، فكان الطرفان عوامل مساعدة للغرب للتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية والإسلامية من خلال المشروع العالمي الجديد ( الحرب على الإرهاب). وهذا يتطلب إيجاد الحلول التي ترشِّد تلك اليقظة الدينية والصحوة السياسية وتحتضنها وتستوعبها، وهنا يظهر جهد القطاع الثالث المستقل في العمل على غرس منهج الوسطية والحوار للتوظيف الإيجابي للدوافع الدينية، ونبذ العنف السياسي من قبل التيارات السياسية على حد سوا.
 
 
 
×      معالجة التعصب الديني والتعامل مع استراتيجية الآخر:
 
يطرح الباحث بعض إفرازات العولمة وماعمله العالم الغربي على توجيه سهامه نحو الإسلام، بالطعن تارة، وتشويه تعاليمه ورموزه تارة أخرى، بل وصل الأمر إلى الإساءة إلى خير البشر ـ عليه الصلاة والسلام ـ. وكان هذا التعصب الديني نابعاً من قبل النخب الدينية ( فرانكلين/ جيري فالويل... (نماذج) أو السياسية ( دبليو بوش،.. )، متحججين بنشر ثقافة الحرية والديمقراطية، وأن تعاليم الإسلام تشكل خطرا على مباديء الديمقراطية، وديمقراطية السوق,  فكان لا بد من  دعم العمل الجاد باستراتيجيات مستقلة عن مؤسسات القطاع الحكومي  في دراسة هذه الظواهر، بل وإنشاء المراكز المتخصصة بدراسة الغرب، ومد الجسور مع أنصار الحقيقة والعدل منهم. مما يؤكد ضرورة تنمية برامج وأعمال مؤسسات القطاع الثالث الإسلامي المرشحة لمواجهة هذا العدوان بكل أنواع المقاومة العلمية والإعلامية والدعوية؛ لأن هذا الانفجار الضخم من التحديات المتنوعة والشاملة دينياً وسياسياً وعسكرياً واقتصادياً، يضع على عاتق جميع الحكومات العربية والإسلامية مسؤولية دعم مؤسسات القطاع الثالث معنوياً وإدارياً ومادياً؛ للعمل على إنشاء مراكز حوارات ومعلومات وترجمة من كل اللغات وإليها، وأخرى للدراسات والبحوث، وإنشاء قنوات وإذاعات ومواقع إعلامية عامة ومتخصصة، وبكل اللغات كذلك، بل ولجميع المستويات والطبقات؛ لمواجهة سوء الفهم, أو الجهل عند بعض الأطراف, ومعالجة التعصب وحب الصراع عند أطراف أخرى ويرى الباحث أن الأهمية الاستراتيجية لوجوب وضرورة ميلاد هذا القطاع تتأكد حيث وجوب مساندة مؤسسات القطاع الحكومي في معالجة ظواهر سلبية كثيرة منها البطالة والفقر والجهل والمرض التي تزداد في كثير من دول العالم العربي والإسلامي.
 
الفصل الثالث بعنوان ( مباديء ومخاطر):
 
×      القطاع الثالث والمباديء الدينية:
 
يرى المؤلف أن مؤسسات القطاع الثالث ترتبط بسياسات دولها، وتلتزم بدستورها، ويضرب على ذلك مثالا بالولايات المتحدة الأمريكية؛ نظرا لنجاح التجربة الأمريكية في هذا المجال. وقد كان العامل الديني كما قال أحدهم :– " إن المال لله، والأفراد مؤتمنون عليه، وعليهم توجيهه لمصلحة الآخرين" - دافعا رئيسا في تشكيل هذا القطاع في الولايات المتحدة الأمريكية ونجاحه كما أكد ذلك كثير من الباحثين المتخصصين في هذا القطاع من الغربيين.
 
×      القطاع الثالث والفكرة الرئيسة:
 
يؤكد الباحث أن قوة الدول تكمن في حفاظها على الفكرة الرئيسة التي قامت عليها سواء كانت مدنية عند بعض الدول, أم دينية عند أخرى، لكن الهوية الدينية –أياً كان هذا الدين- هي الدافع الرئيس عند كثير من دول العالم، ولذلك فإن تسخير مؤسسات القطاع الثالث وجمعياته المحلية والعالمية للمصلحة الوطنية يتحقق بتقوية الفكرة الرئيسة للدولة، وخدمة دستورها. فمثلا القطاع الثالث في الولايات المتحدة الأمريكية ضم أكثر من 1.6 مليون منظمة، وتبرعات سنوية فاقت (316) مليار دولار، ويعمل به (11) مليون موظف، و (90) مليون متطوع والعطاء للدين كان بنسبة 34% من إجمالي العطاء - حسب إحصاء عام 2008م-, وبهذا يتأكد أن نجاح القطاع الثالث عالمياً مرتبط بقوة ارتباطه بالفكرة الرئيسة التي قام عليها الوطن. والعامل والدافع الديني من عوامل نجاح هذا القطاع عالمياً؛ مما انعكس إيجابياً على قوة الدول التي تعمل به, وإن كان الدافع الديني ليس هو الوحيد في نجاحه العالمي.
 
×      القطاع الثالث والقوة السيادية:
 
يوضح المؤلف أن السيادة مطلب للدول، ومن قوة تلك السيادة المحافظة على الفكرة الرئيسة التي قامت عليها الأوطان، وخاصة إذا استندت الفكرة الرئيسة على معتقد ديني ـ كما سبق ـ ، وهنا فإن دعم بقاء وقوة الفكرة الرئيسة للدولة – أية دولة – لا يمكن أن يكون بمؤسسات القطاع الحكومي وحدها، بل إن الجانب التنفيذي لذلك كله هو لمؤسسات القطاع الثالث التي تعمل تحت دستور الدولة ولصالحه. ومن هنا تأتي الأهمية الكبرى لمؤسسات القطاع الثالث لتشكل بكل أنواعها وبرامجها الداخلية والخارجية قوة سيادية وسياسية لدولها، لا سيما حينما تقوم جميع تلك المؤسسات بتعاون وتكامل لدعم الفكرة الرئيسة مع مؤسسات القطاع العام الحكومي والقطاع الخاص الربحي.
 
×      القطاع الثالث والذراع الدولي:
 
يشكل القطاع الثالث، بذراعيه الداخلي والخارجي، قوة إدارية وسياسية لأية دولة؛ فهو –كما يقول المؤلف- شريك أساسي في تقوية العلاقات الخارجية للدول من خلال المراكز الثقافية والدينية الخارجية، كما أن الذراع الخارجي ( جمعيات القطاع الثالث العاملة بلا حدود ) تعتبر أداة من أهم أدوات القوة الخارجية لدولها, و تنعكس إيجابياً على القوة الداخلية لها، كما تستطيع الدول من خلالها تسويق إيديولوجياتها. وبقدر ما ترتبط مؤسسات ومنظمات القطاع الثالث بالإيديلوجية الرئيسة لدولها وتكون جزءاً من استراتيجيتها - كما هو حال دول الشمال- تكون القوة الداخلية والخارجية، وبقدر ما تضعف تلك الرابطة أو تغيب تصبح مؤسسات القطاع الثالث معول هدم لإضعاف الحكومة والدولة، ومدخلاً خارجياً أوداخلياً لإضعاف الفكر والثقافة واللغة وأنماط الحياة الاجتماعية، ليكون الإجهاز على الوحدة الوطنية هو الخطوة التالية. ويعتبر كل ما سبق مؤكداً لفلسفة التقوِّي الوطني بمؤسسات القطاع الثالث بأذرعتها الخارجية, ويدعم المؤلف نتائجه هذه بواقع مؤسسات القطاع الثالث الغربي وما حققته من إنجازات داخلية وخارجية.
 
×      المجتمع المدني وخطر الاختراق:
 
يؤكد الباحث من خلال الحقائق استغلال بعض مؤسسات القطاع الثالث الأجنبية اختراق سيادة الدول الوطنية من خلال مؤسسات المجتمع المدني المحلية، إما بالتجسس عليها، أومساندة قوى المعارضة فيها ودعمها (منظمة فيالق السلام الأمريكية في روسيا أنموذجاً)، أو من خلال  تكوين نُخَب علمية أو ثقافية أو إعلامية عميلة تسيطرعلى مؤسسات المجتمع المدني المحلي والمؤسسات الأهلية أو الخيرية ، أو تبني القائم منها ، أو من خلال توجيه مؤسسات القطاع الثالث المحلية تحت عناوين متنوعة، كالمعونات المادية الأجنبية، ومعونات التدريب أو التعاون، ودعم الديمقراطية، وحقوق الإنسان أو حقوق المرأة, وينبه الباحث إلى مخاطر الاختراق وأنها تزداد حينما لا ترتبط مؤسسات القطاع الثالث بدساتير دولها وتشريعاتها وقيمها التي قامت عليها. ولهذا فإن مؤسسات القطاع الثالث بقدر ما هي وسيلة لتحقيق الأمن الفكري والاجتماعي والسياسي لدولها، فهي بوابة خطرة على أمن المجتمعات والدول، لا سيما حينما لا يقوم النظام الأساسي لجميع مؤسسات القطاع الثالث المحلية على حماية وتقوية دستور الدولة, أو حينما لا توجد مؤسسات وجمعيات محلية وطنية قوية تكون على مستوى المرحلة.
 
الفصل الرابع بعنوان (العطاء الأمريكي والتنمية):
 
ويبحث المؤلف في هذا الفصل أنموذجا  لنجاح هذا القطاع التجربة الأمريكية موضحاً ذلك بأكثر من عشرة جداول بيانية, ومنها ما يلي:
 
×      عطاء الأفراد والشركات والمؤسسات في الولايات المتحدة الأمريكية:
 
تأتي موارد الجمعيات الخيرية الأمريكية من تبرعات الأفراد (التي تصل إلى مليارات الدولارات)، والمؤسسات المانحة (الوقفية)، والتي تقوم بدعم المنظمات والجمعيات، وتبني برامجها وأنشطتها، حتى أصبحت مؤسسات هذا القطاع جزءاً لا يتجزأ من عمليات التنمية الشاملة في أمريكا. ومن هذه المؤسسات الوقفية المانحة والمتعددة الاهتمامات والأغراض: (مؤسسة بيل غيتس وميلندا الوقفية المانحة، برأس مال حوالي (30 مليار دولار) بداية عام 2007م ). ومن الأمثلة على عطاء الأفراد (أن وارن بافت عمل على تخصيص 85%  من ثروته البالغة أكثر من 40 مليار دولار بانضمامه في شراكة خيرية لمؤسسة بيل غيتس بحوالي (31) مليار دولار، ومنها تخصيص حوالي 6 مليار دولار لثلاث مؤسسات خيرية لأولاده وزوجته). 
جمادى الأول
جمادى الثاني
رجب
شعبان
رمضان
شوال
ذو القعدة
ذو الحجة
محرم
صفر
ربيع الأول
ربيع الثاني
الندوة العالمية للشباب الاسلامي
كرسي عبد الرحمن صالح الراجحي
جمعية انسان
تنسيق
مؤسسة سليمان بن عبد العزيز الراجحي
مركز التنوير المعرفي
مؤسسة الطيار الخيرية
مركز بناء الطاقات
مركز استثمار المستقبل
اللجنة الدولية للصليب الأحمر
جمعية وئام
الهيئة الاسلامية الخيرية العالمية
قطر الخيرية
هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية
ihh
عطاء للتنمية البشرية والادارية
الأوتشا
مؤسسة الأميرة العنود الخيرية
مؤسسة آل الجميح الخيرية
مؤسسة المعايير التقنية